24/08/2026 03:51 م
أظهرت دراسة سريرية رائدة أعدها خبراء مستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي انتشاراً واسعاً لأمراض الفم بين لاعبي كرة القدم في المنتخبات الوطنية من فئة النخبة، مع احتمال ارتباطها بالألم وارتفاع مخاطر التعرض للإصابات داخل الملعب.
وأُجريت الدراسة خلال بطولة كأس آسيا قطر 2023 التي أقيمت في الفترة مابين 12 يناير إلى 10 فبراير 2024 ، ونشرت نتائجها حديثا، تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم التي تقيّم سريرياً صحة الفم لدى لاعبي كرة القدم من النخبة خلال بطولة دولية كبرى.
وأجرى فريق طب الأسنان الرياضي في سبيتار فحوصات شاملة للاعبين من 18 منتخباً وطنياً وافق على المشاركة، من أصل 24 منتخباً وُجّهت له الدعوة، وهو ما يمثل معدل استجابة مرتفع بالنسبة إلى هذا النوع من الأبحاث.
وكشفت الدراسة الأولية عن معدلات مرتفعة من تسوس الأسنان، والتهاب اللثة، وتآكل الأسنان، ومشكلات أضراس العقل، إلى جانب إصابات الأسنان المرتبطة بالرياضة واضطرابات المفصل الفكي الصدغي.
وفي دراسات أُجريت على مجموعات مماثلة من لاعبي كرة القدم النخبة، أظهرت النتائج أن أكثر من 80% من اللاعبين يعانون من علامات أمراض اللثة، وأن ما يقارب 90% منهم لديهم تآكل في الأسنان، فيما يعاني ما يصل إلى 40% من التهاب دواعم السن. كما أفاد نحو لاعب واحد من كل ثلاثة لاعبين بوجود مشكلات عضلية أو مفصلية غير ناتجة عن الاحتكاك، قد تتأثر بأمراض الفم المزمنة.
وتشير الأدلة الدولية بين الرياضيين المحترفين إلى أن نحو ثلث الرياضيين يشعرون بأن مشكلات صحة الفم أثرت سلباً في أدائهم أو قدرتهم على تحمل أحمال التدريب أو تعافيهم. كما أفاد بعض الرياضيين باضطرارهم إلى التغيب عن حصص تدريبية أو تقليص وقت مشاركتهم في المباريات بسبب ألم الأسنان أو الالتهابات.
ومن خلال توثيق هذه الأنماط لدى نخبة لاعبي كرة القدم في آسيا، تضع دراسة سبيتار صحة الفم ضمن أولويات الوقاية من الإصابات وتعزيز الأداء الرياضي.
ولا تقتصر آثار هذه الحالات على الألم، إذ يمكن أن تتسبب أيضاً في الصداع، وصعوبة المضغ والنوم، فضلاً عن الالتهاب المستمر في الفم. وقد يؤثر هذا الالتهاب في العضلات والمفاصل، ويزيد من خطر التعرض لإصابات لا تنتج عن الاحتكاك، مثل الشد العضلي واعتلالات الأوتار.
وقال الدكتور محمد الساعي، مدير طب الأسنان الرياضي في سبيتار والباحث الرئيسي في الدراسة:
"تُعد هذه الدراسة الأولية الأولى من نوعها على مستوى العالم التي تبحث سريرياً في صحة الفم لدى لاعبي كرة القدم في المنتخبات الوطنية من فئة النخبة وخلال بطولة كبرى. وتُظهر نتائجنا انتشاراً مرتفعاً جداً لمشكلات صحة الفم، بدءاً من تسوس الأسنان وأمراض اللثة، وصولاً إلى تآكل الأسنان والإصابات، وهي مشكلات قد تؤثر في أداء اللاعبين ومستويات الألم لديهم ومخاطر تعرضهم لإصابات لا تنتج عن الاحتكاك. واستناداً إلى هذه النتائج، نعمل حالياً على إعداد دراسات متابعة تشمل رياضات وفئات عمرية وبطولات مختلفة، إذ نعتقد أن عبء أمراض الفم قد يكون أكبر خارج نطاق كرة القدم النخبة. ونحن عازمون على تحويل هذه المعارف إلى استراتيجيات وقائية عملية تستفيد منها الأندية والاتحادات الرياضية".
ويُعرف سبيتار منذ سنوات طويلة بوصفه مركزاً رائداً في مجال طب الأسنان الرياضي، إذ يمتلك أكثر من 15 عاماً من الخبرة المتخصصة في الوقاية من حالات وإصابات الأسنان لدى الرياضيين وتشخيصها وعلاجها. كما يضطلع المستشفى بدور ريادي في وضع إرشادات عملية للتعامل مع إصابات الفم في المجال الرياضي.
وتعزز هذه الدراسة المنشورة حديثاً مكانة سبيتار بوصفه مركزاً مرجعياً عالمياً، كما تدعم رؤيته الرامية إلى الدمج الكامل لصحة الفم ضمن منظومة الرعاية متعددة التخصصات للرياضيين، بدءاً من الفحص والتثقيف الصحي، وصولاً إلى التعامل مع الحالات الطارئة داخل الملعب والمتابعة طويلة الأمد.
نبذة حول سبيتار:
"سبيتار" مستشفى رائد عالميا في مجال جراحة العظام والطب الرياضي ويعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وتم افتتاح المستشفى في مدينة الدوحة عام 2007 ويوفر خدمات علاجية شاملة ورفيعة المستوى لجميع الرياضيين، من خلال مرافق حديثة أُسست وفق معايير دولية في هذا المجال. وقد تم اعتماده رسمياً في عام 2009 كمركز للتميز في الطب الرياضي من قبل الفيفا، وفي سنة 2013 تم اعتماد سبيتار كمركز خليجي مرجعي معتمد من قبل مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي وكذلك اعتمد كمركز بحث معتمد من اللجنة الأولمبية الدولية للوقاية من الإصابة والحفاظ على صحة الرياضيين سنة 2014. وفي 2015 أعلن الاتحاد الدولي لكرة اليد اعتماد سبيتار كمركز مرجعي للاعبي كرة اليد والحكام في جميع أنحاء العالم. وفي العام ذاته، حصل سبيتار على المستوى البلاتيني من الاعتماد الكندي الدولي للتميز.
- ويمثل المستشفى إحدى الهيئات المكونة لمؤسسة أسباير زون، الوجهة الرياضية المفضلة لممارسة النشاط الرياضي وأنماط الحياة الصحية في قطر والمنطقة.